محمد أمين الإمامي الخوئي

1083

مرآة الشرق ( موسوعة أعلام الشيعة الإمامية في القرني الثالث عشر والرابع عشر )

الوجوه والجهات وهو الشيخ الأحسائي ثمّ خليفته السيد كاظم الرشتي ثمّ المترجم المذكور ، فيجب تقليده واتباعه ولا يجوز المخالفة والتخطي من أمره ونهيه . هذا أساس الكلام في المقام ويتبعه عقائد شتَّى وجملات أخرى في الفروع وتفسير بعض الأصول ونحوها ، لا يسع هذا المقام لذكرها ولايناسبها ، بل لابدّ لمن أراد الاطلاع المشروح فيه من المراجعة إلى أسفارهم الدينيّة وهي كثيرة من أستاذيه الشيخ الأحسائي والسيد الجيلاني ولاسيّما من المترجم نفسه وابنه الحاج محمّد خان الكرماني وخليفته بعده وغيرهم من علماء هذه الفرقة . فالاماميّة ينسبونهم إلى ما يشبه الغلو في حقّ الأئمة الاثني عشر عليهم السلام وهم ينسبون المتشرعة إلى القصور والغفلة في شأنهم لا الغلوّ كما ربما يتوهمه بعض . وعلى ذلك كلّه يقال : ان أساس مذهب البابية انّما هو مأخوذ في كلمات الفرقة الشيخية وطريقتهم . وقد سمعتَ في ضمن ترجمة السيد كاظم الجيلاني آنفاً ما ذكرناه من كلام المورخ المستشرق الفاضل الأستاذ ادوارد برون الانگليسي . وقال المؤرخ المذكور أيضاً في ضمن تذكرة أحوال ميرزا علي محمّد الباب المعروف : وليس هذا على كثير بُعدٍ لانّه يقرب ممّا ادعاه الشيخ أحمد الأحسائي الحائري - مؤسس طريقة الشيخية ورئيسهم - في انّه الباب الخاص للإمام المنتظر المهدي الموعود في زمن غيبته . هذا مضافاً إلى ما نراه في أنّ مؤسس دين البابية فالبهائية أعني علي محمّد الباب انّما هو من تلاميذ السيد كاظم الجيلاني وكذلك ملا على البرغاني القزويني والقرةالعين الداهية المعروفة هو في عَمَد دُعاتهم ورؤسائهم من الطبقة الأولى ومن المؤمنين الأولين وهو من تلامذة الشيخ الأحسائي أيضاً .